ملاحظة: ما زلتُ أرى أن لقبكِ أجمل من لقبي، لكن لا تخبري أحدًا أنني اعترفت بذلك.
عزيزتي ضيّ،
اليوم خطر ببالي سؤال غريب: كيف يصبح شخصٌ ما جزءًا من يومنا بهذه البساطة؟ في البداية يكون اسمًا ننتظر رسالته، ثم فجأة نصير نريد أن نحكي له عن كل شيء؛ حتى عن القهوة التي بردت، وعن الأغنية التي علقت في رؤوسنا طوال الطريق.
أنتِ صرتِ هذا الشخص بالنسبة لي يا ضيّ. حين يحدث شيء جميل أفكّر: سأخبرها. وحين يكون اليوم طويلًا، يكفيني أحيانًا أن أتخيّل حديثًا معكِ حتى يخفّ قليلًا.
ولا أعرف إن كان صاحب الظل الطويل معروفًا بحسن الكلام، لكنني أعرف أنه حين يتعلّق الأمر بكِ، يتردد كثيرًا قبل أن يقول شيئًا، ثم يفكّر بعد ذلك أنه كان يستطيع قوله بطريقة أفضل.
أحبّ ضحكتكِ، والطريقة التي تجعلين بها الحديث يمضي دون أن أنتبه للوقت. أحبّ أن بيننا أشياء صغيرة قد لا تعني الكثير لأحد غيرنا، لكنها تكفي لتجعلني أبتسم عندما أتذكرها.
لا أريد من هذه الرسالة أن تعدكِ بشيء أكبر من الكلمات. أردت فقط أن تعرفي أنني أفكّر بكِ، وأن وجودكِ قريبًا مني، حتى من بعيد، يعني لي الكثير.
أتمنى لكِ يومًا لطيفًا يا صاحبة الظل القصير. وإن لم يكن لطيفًا، فتعالي واحكي لي عنه؛ لديّ وقت لكِ، ولديّ فضول أعرف به كيف مرّ يومكِ، من أوله إلى آخره.